02 أبريل, 2009

على أبواب الهذيان


على أبواب الهذيان
وعند منابع الوهم
أكتب كلمة ونصف
فيبقى النصف وتذهب الكلمة.
***
الهذيان هو منبع الحكمة
لأن العقل يمنع من قول الحقيقة.
***
الليل يكفر بالدروب
والمتاهات العميقة
تزدحم بالسابلة
لكنهم حين يمرون
تمتلئ قلوبهم يقيناً
وعلى رؤوسهم يعصبون ألف عمامة.
***
الصباح يفاخر بالوضوح
والليل يفاخر بالستر
وبين هذا وذاك
يخجل الشفق.
***
حينما كنت مثلهم
جعلت من الحلم وسادة
واتكأتُ على الماضي
صنعتُ من عظام جدّي مزماراً
أعزف به في وجه الانجاز.
***
عندما غارت النجوم
ونامت العيون
جعلتُ مسبحتي خلف السجادة
وصلَّيتُ ركعتين
الأولى لله
والثانية لمعاوية.
***
عندما كنتُ حياً
كنتُ أمتلك الحقيقة كاملة
وعندما متُّ
تقاسموها
وذهب كلٌّ بجزءٍ منها.
***
كنتُ أعلم يقيناً أنني هنا
لكن ما الذي جاء بهؤلاء ؟
ألم يموتوا ؟!!
***
يمتلئ الإنسان بالهواجس
لا بأس .. فقد صنعها لنفسه.
***
- هل جربت النفخ في الماضي ؟
- لا .. ولكن من أين ستأتي بالهواء ؟
- من المستقبل.
***
ذاكرتي تمحو عقلي
صرت أبحث في القبور
أفتش عن ذاتي.
***
هل صحيح أنهم اخترعوا آلة الزمن ؟
مساكين !!
لا يعلمون أننا نتجول في كل القرون.
***
أسوأ ما في الوجود
أن يكون لك وجود في اللا وجود
إنني أحسد العدم.
***
أنا حطَّمتُ جدراني
لكن جدران الآخرين لا زالت تحاصرني
إنها بلا أبواب.
***
الليل ينسج عباءته بإحكام
القمر يحتجب خلف السحاب
والقنديل القديم يمتص آخر قطرة زيت
وفي انتظار الصباح
تقتات العتمة على أجسادنا.
***
الأموات الواقفون على الدروب المتناسلة
يصفقون أبواب السماء في وجوهنا
***
الثياب التي صنعوها لنا ضاقت بأجسادنا
ألم يعلموا بأننا سنكبر ؟؟!!

***

سبها 16.03.2009
----------------------------
قُرئت في أمسية الأربعاء رقم (83) بتاريخ 01.04.2009
ونُشرت في صحيفة الشاطئ ..
وفي صحيفة أويا العدد 686 الخميس 12.11.2009




3 التعليقات:

غير معرف يقول...

عندما غارت النجوم
ونامت العيون
جعلتُ مسبحتي خلف السجادة
وصلَّيتُ ركعتين
الأولى لله
والثانية لمعاوية"

رائع ماقلت أيها البهلوان الجميل، ولكنني أقول لك:

" كلها لمعاوية، ولمعاوية الأمر من قبل ومن بعد"

ياسر النيادي يقول...

استاذ عبدالرحمن ارسلت لك إيميل أرغب في تحول قصة مسعود لفيلم روائي قصير ولكنك لم ترد أنا حولت النص كسيناريو وارجو ان ترد لأباشر العمل

alghanai@gmail.com يقول...

أخي ياسر
اشكرك على اهتمامك بنصي وأرجو ان نتواصل عبر الايميل
alghanai@gmail.com
اخوك عبد الرحمن

إرسال تعليق